أبو علي سينا

23

أمراض العين وعلاجاتها

الإسماعيلية - ولم يقولوا به ، ولم يؤمنوا « 1 » » . ومن هنا فقد أباح الإسماعيلية المحرمات للإسماعيليين دون غيرهم ، لأنهم عرفوا الحق ، ومن هنا جاء استحلال ابن سينا شرب الخمر ، ومجالسة الغانيات والاستماع لهن ، ومواطأة النساء حتى قال تلميذه الجوزجاني « وكانت قوة المجامعة من قواه الشهوانية أقوى وأغلب « 2 » » . علمه بالطب كان ابن سينا عالما بالطب ، ولكن علمه بالطب كان نظريا ، وقد تعلمه من نفسه ، فقد قال عن نفسه : رغبت في علم الطب وصرت أقرأ الكتب المصنفة فيه ، وعلم الطب ليس من العلوم الصعبة ، وبرزت فيه في أقل مدة ، حتى بدأ فضلاء الطب يقرأونه علي . أما خبرته العملية في الطب فهي محدودة ، فهو لم يدخل أي بيمارستان لتطبيق أفكاره النظرية « 3 » ورغم أنه كان على منزلة في الطب الباطني ، إلا أنه لم يكن على منزلته في العمل الجراحي ، ويعتبر ابن سينا أول من وصف ذات السحايا وصفا علميا ، وأول من فرق بين ذات الجنب وألم ما بين الأضلاع ، وأول من وضع الثلج على الرأس ، وعرف مذاق البول الحلو في مرضى الديابيطس ( الداء السكري ) . كتاب أمراض العين أمراض العين هذا جزء من كتابه الجامع « القانون في الطب » ، ولابن سينا أيضا أرجوزة في أمراض العين أوردناها في آخر كتابنا هذا ،

--> ( 1 ) المقالات والفرق ص 85 لسعد القمي . ( 2 ) عيون الأنباء 444 . ( 3 ) مختصر تاريخ الطب العربي 1 / 553 - د / أحمد كمال السامرائي .